الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٠بالتسمية من كذا وكذا، ومن كذا وكذا، وإذا لم يكن ذلك؛ فلا يبرأ، إلا من صداقها الذي عليه لها من قبل التزويج؛ لأن الفقهاء قالوا: ليس له أن يزداد عليها أكثر مما عليه لها.
مسألة: قال المضيف: وجدت بخط القاضي أبي زكرياء:
والخلع بالفدية المجهول مبلغها … تطليقة والفداء [للغادة الفنق](1)
وإن تكن حاملا يبرأ إذا اختلعت … مما عليه لها بالحمل من رفق
مسألة: وقال أبو سعيد: إذا أبرأت المرأة زوجها من حقها هكذا ما أبرأ لها نفسها، ثم احتجت أنها إنما أبرأته من درهم، وأنها لم تسم بالحق؛ كان لها الرجعة عندي بالجهالة، ويقع البرآن، ويلحقها في نفسها بالرد في بعض القول. وقال من قال: يقع البرآن، ولا رجعة [له عليها](2) في نفسها.
مسألة: /103/ وقال أبو سعيد: في المرأة إذا قالت لزوجها: "قد أبرأتك من كل حق عليك لي ما أبرأت لي نفسي"، فأبرأ لها نفسها، ثم احتجت بالجهالة في حقها؛ فليس لها عندي رجعة، ويبرأ من كل حق عليه لها إذا كان من غير إساءة.
قلت له: فقولها: "من صداقي"، كقولها: "من حقي"، إذا رجعت بالجهالة؟ قال: كله عندي سواء، ويشبه بعضه بعضا.
مسألة: وعن رجل قالت له امرأته: "قد أبرأتك من مالي"، قال: "قد قبلت"، يريد الفراق، ثم رجعت المرأة تقول: "إنما أبرأتك من مالي لئلا يعني فيه، ولم أبرئك