الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٢الباب الحادي عشر في الزوج إذا بارأ زوجته بأكثر من صداقها وما يجوز له من ذلك وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإذا كان النشوز من قبل المرأة فتبرأت إليه من غير إساءة، فأبى أن يبرئها حتى تفتدي إليه بمالها كله، أعني: من صداقها الذي تزوجها عليه، وما كان من مال غير ذلك، هل له ذلك؟ قال: قد قيل: أن ليس عليه أن يبرئها ولو افتدت بالدنيا إذا كان منصفا لها، فإن أراد أن يبرئها، /104/ ويقبل ذلك ولا يزداد عليها في فديتها فوق ما تزوجها عليه من برأته مما عليه، ومن تسليمها مما سلم إليها من حقها الذي تزوجها عليه أو قيمته.
مسألة: ومن كتاب كان معروضا على أبي الحواري: وعن امرأة اختلعت من زوجها وشرط عليها أنها إذا ولدت أن ترضع ولده حتى تفطمه فولدت ابنين؛ قال: عليها واحد ترضعه حتى تفطمه، وأما الآخر؛ فعليه أن يسترضع له، وليس عليها ولو كانت موسرة.
قال أبو الحواري: الشرط باطل وعليه أجر الرضاع إلى أن يفطم.
مسألة: في جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى أبي حفص عمر بن محمد (: وعن رجل اتفق هو وزوجته على الخلع، وكره أن يبرئ لها نفسها حتى ترد عليه نقدها الذي أداه إليها، وتبرئه من صداقها ورباية ولده منها عشرين سنة، وترد عليه مالا من ماله كان جعله لها فأبرأته على ذلك وأبرأ لها نفسها، ثم رجعت المرأة تطلب الشيء الذي جعله لها من ماله؛ فإنه لا يبرأ من رباية ولده، ويرجع ذلك لها عليه، ويرجع أيضا في الذي ردته عليه مما كان جعله