قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٥

بوصية لا يثبت زائده (ع: على) الثلث أو لوارثه فأتم ذلك الوارث قبل موت الموصي أو برأيه أوصى على ذلك، فلما أن مات الموصي لم يتم ذلك الوارث؛ فمعي أنه قيل فيه باختلاف؛ فقيل: إنه يثبت عليه؛ لأنه قد أثبته على نفسه ورضي به. وقيل: إنه لا يثبت عليه؛ لأنه أتم ما لم يكن يملك.

قلت: وسواء كانت المختلعة عن إساءة أو نشوز، أم بين ذلك فرق؟ قال: معي أنها إذا كانت على مقدرة من أخذ مالها تستحقه في الحكم بعلم منها فتركته وانتقصت؛ فلا يلحقها عندي /106/ الاختلاف، وهي عندي كالمطلقة تزداد وتنقص(1)؛ لأنها كانت على مقدرة من أخذ مالها وكانت تملكه.

قلت: فما معنى استحقاقه لصداقها أن تكون لها حجة تثبته لها في الحكم، أو يكون يستحقه على الزوج فيما بينها وبين الله؟ قال: فيما يسعها ويلزمها؛ فعندي إذا علمت أن حقها لها وكان كذلك، فتركته وانتقصت؛ لزمها ذلك عندي وهي كالمطلقة لا كالمختلعة، وعند التناكر والرجوع إلى الأحكام بينهما(2) الصحة بالبينات والأيمان.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل خالع امرأته، ولا صداق لها عليه، وقد كانت تركته له من قبل، وعليه لها دين داينته به ليس من صداقها، فأبرأته من دينها ذلك، وأبرأ لها نفسها، ثم رجعت تقول: "لا أبرئه من ديني، وليس هذا من صداقي"؟ فأقول: لها عليه الرجعة في هذا الدين على ما وصفت، ويكون هذا البرآن تطليقة يملك رجعتها منها، وإن لم يكن بقيت منه، إلا بهذه

(1) ث: تنتقص.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.