قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٦

التطليقة؛ فقد بانت منه وترجع عليه بدينها هذا، إلا أن يكون قد أوفاها صداقها الذي كان لها عليه، ولم تكن تركته له؛ فإنه يبرأ من دينها هذا، وإن كان دينها أكثر من صداقها الذي دفعه إليها؛ فإن لها أن ترجع عليه بالفضل، وتكون هذه تطليقة يملك رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق.

مسألة من محمد بن الحسن: في رجل وزوجته تداعيا إلى البرآن على صلح بينهما، فاتفقا على أن يبرأ لها نفسها، وتبرئه من كل حق عليه لها غير ثمانية دراهم أصلحها عليها، فضمن لها بالثمانية وتبارآ، وضمن أحد الشاهدين بالثمانية، ثم وصلت المطلقة بعد ذلك إلى الضامن(1) بالدراهم، فطلبت إليه بعض الحق، فسلم إليها أربعة دراهم وقبضها، ثم جاءت بعد ذلك بنت للمطلقة إلى الضامن بالدراهم، وادعت أن أمها مشهدة لها به، فلقي الرجل الضامن بالدراهم الأم، وهي المطلقة، فقال لها: "اسمعي ما قالت ابنتك، زعمت أن الحق الذي على مطلقك هو لها، وادعت أنكِ قد أشهدتِ لها به"، فقالت الأم: /107/ نعم، قد أشهدت لها به؟

فعلى ما وصفت في هذه المسألة كلها على حسب ما وجدنا عن الشيخ أبي الحواري في مثل ما يشبه هذا ومثله؛ فقد وقع البرآن، وبرئ الزوج في حكم الدنيا إذا عدلت البينة وبرئت المرأة منه، إلا أن يكون هذا الصداق هو عليه لهذه المرأة، [ … ](2) وصداق عاجل، وحضر الزوج وأقر به للبنت، وأشهدت به المرأة للبنت، وأقر الزوج به للبنت بحضرته، وأما إذا لم يكن الصداق عاجلا ولم يحضر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الضامض.

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

٢٦٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.