الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٧الزوج عند الشهادة، ويقر به على ما وصفنا لك، وتكون هذه الشهادة، وهي زوجته بعلمه وإقراره؛ فلا تثبت هذه الشهادة للبنت، فليس تلك الشهادة بشيء؛ لأن البنت لم تقبض، وقد وقع البرآن وهذا على بعض القول، وأما إذا كان ذلك بمغيب من الزوج، ولم تقبضه البنت، ولم يقر به الزوج لها؛ فقد وقع البرآن، إن(1) برئت المرأة من الرجل وبرئ الرجل في حكم الدنيا.
وأما الشاهد الذي ضمن بالدراهم، فإذا قالت له المرأة المطلقة: "إن هذه الدراهم الذي ضمنت بها عن زوجي هي لابنتي فلانة"، فدفعها إلى ابنتها بإقرار(2) منها لها عنده أنها لها، أو تقول له هي من الحق التي أشهدت لابنتي به وهو لها وأدفعها إليها، وأما إذا لم يكن إلا كما وصفت؛ فيدفعها إلى الأم التي ضمن لها، ويقول لها: "إن كانت هذه الدراهم التي ضمنت لك بها هي لابنتك، فتخلصي منها إلى من هي له"، وانظر ما كتب به إليك، وتدبره، وازدد من السؤال وأهل المعرفة.
مسألة: حفظ عمر بن محمد عن أبي علي: إن المطلقة تزاد وتنقص، والمختلعة تزاد ولا تنقص.
قال أبو حفص: قلت لأبي علي من قبل مه(3) المطلقة تزاد وتنقص، والمختلعة تزاد ولا تنقص؟ قال: لأن المطلقة من حقها على مقدرة.