الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٤٨مسألة من كتاب المصنف: ولا مقدار للفدية؛ إذ(1) الله تعالى ذكرها، ولم يضرب فيها حدا، ولا نص على مقدار؛ فالفدية /108/ جائزة واقعة بما قل أو كثر، والضارب للحد في ذلك محتاج إلى دليل.
(رجع) مسألة: وعن رجل طلق امرأته تطليقة، وجهل أن له عليها الرجعة في العدة، فذهبت إلى وليها فزوجه إياها في العدة بشهادة شاهدين ومهر، ورضيت بذلك في العدة، أو كان خلع ثم صنعوا هذا؛ قال: النكاح جائز، كان طلاقا أو خلعا.
قلت: فعلى ما تكون عنده؟ قال: على ما بقي من الطلاق.
قلت: أرأيت إن زادها على صداقها في رجعته إليها بنكاح جديد، أو نقصها بعد الخلع بعد رجعته إليها بنكاح جديد في العدة؟ قال: لها صداقها الأول. قال غيره: وقد قيل: يكون لها ما زادها، وعليها ما أنقصها إذا كان ذلك تزويجا جديدا.
قلت: ما تقول إن أراد المخالعة، وتفارقا على اتفاق صلح بينهما، فهل يجب على الرجل إذا طلب بقية ما بقي مما كان أنقدها واستحلها به من صوغ أو ثياب أن يعطى ذلك من عندها، مع ما قد يترك من حقها، أم ليس يلزمها غير ترك حقها، كان مصالحة تجري بينهما أو مخالعة؟ فاعلم رحمك الله، أنه إذا كان النشوز من المرأة، وأراد الزوج مخالعتها؛ فقالوا: لا تزداد عليها أكثر مما عليه لها، وإن كان النشوز من الرجل؛ فلا يسعه أن يزداد ما عليه لها ولا غير ذلك، وليس له أن يزداد عليها أكثر مما على ظهره لها إذا أراد مخالعتها، فإن خالعها أو
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.