الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٥١الخلع، فإن ازداد؛ لم يثبت عليها ذلك ورجعت عليه بما ازداد عليها إن كانت سلمته، وتبرأ منه إن كان شرطه عليها ولا يثبت له.
قلت له: فإن اتفقا على أن يطلقها أو تعطيه شيئا من مالها بمثل صداقها، فما تقول يثبت له ذلك عليها، ويكون طلاقا؟ قال: معي أنه إذا اتفقا على عوض كائنا ما كان فهو خلع، ولاحق بأحكام الخلع، وقد مضى القول فيه ولا يزداد عليها أكثر مما سلم إليها من صداقها، وأن تبرئه من حقها الذي عليه لها، وما سوى ذلك باطل في الخلع على قول من قال به عندي، ولو أنها اشترت منه تطليقة، فلم يكن على وجه الخلع بملء الأرض ذهبا؛ ثبت ذلك عليها وكان هذا بيعا وشراء، لا خلعا في شأن الزيادة والنقصان، وهو خلع في المراجعة، إلا برضاها إذا طلقت نفسها على ذلك؛ لأنه قد أخذ على ذلك عوضا بشيء من مالها وقع موقع الخلع في نفسها، ولم يكن لها ما للمختلعة في الرجوع إلى زوجها، وكان زوجها أملك [ … ](1) بها في ذلك.
قلت له: فيحسن فيه معك أن يكون طلاقا ويملك رجعتها؟ قال: يحسن(2) معي هذا، ولا يبين لي في شيء مما عندي أنه قيل؛ لأنها نفس الخلع عندي؛ لأنها لم تنفك عنه إلا بعوض.
قلت: فإن راجعها في هذا بغير رأيها ووطئها، أيفرق بينهما؟ قال: [ … ](3) إنها إن رضيت به قبل الوطء فمعي أنه قد قيل: إنه جائز إذا رضيت بالرد،