الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٢/111/ سواء رضيت قبل الرد أو بعد الرد، وإن كانت إنما هو جبرها على الرد كالمطلقة، وهي غير راضية حتى وطئها على ذلك؛ فلا يبين لي جواز هذا، وهو عندي شبيه(1) بها إذا تزوجها، ولم ترض بالتزويج حتى وطئها.
قلت: فترى لها عليه بوطئه له إذا جبرها على الرد صداقا ثانيا(2)، كانت تبرأت عن إساءة أو غيرها؟ قال: أما إن كان جبرها جبرا ووطئها؛ فلا آمن عليه أن يكون عليه صداق ثان، وأما إن كان جبرها على الرد وجهلت أنه يلزمها حكم الزوجية وأوطأته نفسها على ذلك، تظن أنها كسبيل المطلقات في الرد الذي يملك رجعتها؛ فليس عليه إلا صداق واحد، وإن كان هو عالم أن ذلك لا يلزمها، وقد جهلت هي حكم ذلك وهي مسكنة(3) له وهو يطأها مرة بعد مرة؛ فلا يبين لي أن عليه لها أكثر من صداق واحد؛ لأنه لو لم تكن زوجته فاغتصبها مرة فقعد يطأها مرة بعد مرة بالغصب الأول [ … ](4) له؛ لم يبن لي عليه أكثر من صداق واحد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الغزالي: في غرور الفتيا: فمن ذلك فتواهم أن المرأة إذا أبرأت زوجها من الصداق؛ برئ الزوج فيما بينه وبين الله تعالى، وذلك خطأ، بل الزوج قد يسيء إلى زوجته بحيث يضيق عليها الأمر بسوء الخلق، فتضطر إلى طلب الخلاص، فتبرئ الزوج لتتخلص، فهو إبراء عن غير طيبة نفس، وقد قال الله