قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٣

تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِي‍ئًا مَّرِي‍ئًا﴾ [النساء:4]، وطيبة النفس غير طيبة القلب؛ فالقلب قد يريد ما لا تطيب به النفس، فالإنسان يريد الحجامة بقلبه، ولكن تكرهها نفسه، فإنما طيبة النفس أن تسمح نفسها بالإبراء لا عن ضرورة تقابلها، حتى إذا ترددت بين ضررين اختارت أهونهما، فهذه مصادرة بين ضررين على التحقيق بإكراه الباطن. وأما القاضي في الدنيا لا يطلع على القلوب والأسرار، فينظر الإبراء الظاهر، /112/ وأنها لم تكره بسبب ظاهر، والإكراه الباطن لا يطلع الخلق عليه، ولكن مهما تصدى القاضي الأكبر في صعيد القيامة للقضاء؛ لم يكن هذا محسوبا ولا مقيدا في تحصيل الإبراء، والله أعلم.

قال غيره: وهو الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: فيما أظن فائدة: قول الله تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا﴾ ولم يقل قلبا؛ لأن القلوب لا يطلع الخلق عليها، وإنما متعبدون بالظواهر مع قرائن الأحوال، ودلائل العلامات على طيبة القلوب، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وقيل: لا يجوز للرجل أخذ الفدية من زوجته، ولو كان غير مسيء إليها. وقيل: يجوز بقدر ما ساق إليها، ولا يأخذ زيادة. وقيل: تجوز له الزيادة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن تزوج امرأة على صداق ومثل ما يجب عليها من زكاتها ونفقة أولادها، ووقع بينهما شقاق حتى كادت أن تدفع له ما ساق إليها من صداق ونفقة وزكاة، أيسعه أخذ ذلك؟ قال: هكذا عندي، وهذا كله من الصداق، ولا زيادة على نقدها على قول من يجيز أخذ ما افتدت به المرأة عند غير الإساءة منه لها، والله أعلم.

٢٦٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.