الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٤مسألة من كتاب التبصرة: وفي رجل أساء معاشرة زوجته وضربها حتى افتدت من الضرب والأذى، وسلمت صوغها وتركت صداقها وافتدت به من الضرب، أيلزمه رد ما أخذ من عندها، ويلزمه صداقها على هذه الصفة أم لا؟ فإذا تبرأت من الإساءة؛ لم يبرأ من صداقها، ولزمه ذلك لها فيما بينه وبين الله، فإن صح ذلك في الحكم؛ أخذه لها الحاكم بذلك، وإذا أدركته بصداقها؛ أدركها في نفسها ما كانت في العدة على بعض القول، وإن كانت عدتها قد انقضت؛ كان لها حقها، ولم يدركها بشيء، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: في مسألة من لم يجب زوجته إلى ما طلبته منه من الطلاق، إلا بالزيادة الكثيرة فوق ما ساقه إليها من الصداق، مع كونه غير مسيء فيها؛ إنها من المسائل /113/ التي لا نحب إباحتها ولا رسمها في كتاب، قال: وكفى بهذا جوابا لأهل الفهم.
مسألة عن الصبحي: وإذا أخطأ الزوج في جماع زوجته في الدبر والحيض من غير علم منه، وأمكنته الزوجة عمدا، بجهل منها أو تعمدا للحرام، وعرضت عليه الفدية، فلم يقبلها، ما الذي يعجبك في ذلك أن يسعها المقام عنده، ويسعها منه ما يسعه منها أم لا؟
الجواب: فهذا مما يختلف فيه؛ قول: يسعها منه ويسعه(1) منها. وقول: لا يسعها ذلك، وهذا أشد من الحيض. وقول: كله سواء، والله أعلم.
مسألة: وتلزمها الفدية بصداقها العاجل والآجل خاصة، أم بجميع ما ساقه إليها من صداق ومشترى ودراهم [و] كلام، وغير ذلك مما ساقه إليها لمعنى
(1) ث: ما يسعه.