قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٥

التزويج، كان مشروطا في العقد، أو كان متعارفا بينهم من غير شرط، بين لي جميع ذلك؟

الجواب: أكثر ما يجيء في الآثار(1) أنها تفتدي بصداقها الذي تزوجها عليه من عاجل وآجل، ولا يذكر ما يتولد منه مما ساق إليها من الكسوة والنفقة والكلام وغير ذلك، ويختلف فيما ساقه إليها من هذا المذكور وشبهه من غير الصداق العاجل والآجل؛ فبعض يجعله منه ويشبهه به. وبعض يجعله خارجا عنه ولا يلحقه حكمه، والله أعلم.

مسألة: وعرفني بالتي يجب عليها أن تفتدي بجميع مالها؟ قال: هي أن تطلق ثلاثا، فينكرها الزوج ذلك، ويريد منها المواقعة؛ فإن (ع: عليها) على هذه الصفة أن تفتدي بجميع ما تملكه، وكذلك إذا صح زناه بمعاينة منها، أو بصحة مثل أربعة شهود، ويحكم الحاكم بعدالتهم، فهذا الذي جاء به الأثر في هذه المرأة وما عليها، وعندي أنه لو ارتد زوجها عن الإسلام، وصح معها ردته وجامعها في حال شركه؛ فإنها تحرم عليه أبدا، وعندي إن أنكرها الوطء المحرم؛ لزمها أن تفتدي منه بما تملكه، والله أعلم.

مسألة: وما الأحسن للزوج المذكور هنا إن ادعت عليه /114/ زوجته ما ذكرته لك أن يقبل فديتها، ويخلي سبيلها، ولا يضطرها إلى الإمساك على ذلك الحال، أم يتمسك بحلاله ولا شيء عليه؟ قال: أما اللزوم؛ فلا يلزمه ذلك، ولو كان يطمئن قلبه إلى صدق ما ادعت، ولو كانت عنده صادقة، ويختلف في جواز تصديقه لها، والله أعلم.

(1) ث: الأثر.

٢٦٬٥٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.