قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٦

مسألة: وإذا لم يقبل منها ذلك الوقت وجامعها، هل له قبول ذلك من بعد متى أراد؟ قال: في اعتباري أن هذا ليس بباطل منه، وعنده أنه يسعه ذلك، ولا يضيق عليه.

أرأيت إذا كان عندها من المال بقدر ما تسلم منه قيمة ما تلف، إلا أنها تبقى فقيرة بعد ذلك، أعليها تسليم ذلك، ولا تعذر بدون ذلك؟ قال: عليها ذلك فيما عندي، والله ولي برزقها، والله أعلم.

مسألة: وعن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي رجل تزوج امرأة ولم يقدر على جماعها، وطلبت منه الفدية، أيحل له أن يأخذها أم لا؟ قال: فإن كان في المدة التي يعطي إياها لعلاج نفسه بعد إقامة الحجة عليه بالطلب منها له به؛ فلا أقوى على تحريمها عليه إذا لم يدخل عليها أذى يخرج على معنى الإساءة منه لها فيه، وإنما كان طلبها الفدية لمعنى التعجيل في الحال، لا لغيره مما يحرمها عليه، وإن كان بعد المدة؛ لم يجز؛ لأنه هناك على بقائه في عجز عن جماعها يحكم لها عليه بالطلاق وأداء ما يلزمه من الصداق، أن لو تنازلا فيه الحكم عند من يلي الحكم فيما بينهما فيه بالعدل.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن تزوج امرأة وجاز بها وعجز عن الجماع لعلة حدثت به، وأحسن إليها جهده، فلم ترض بذلك، وقالت له: "فارقني، وأنا أبرئك من صداقي"، أيجوز له ذلك، ويبرأ من صداقها إذا كانت إنما أبرأته منه من أجل ذهاب الجماع منه أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر في أكثر القول: إذا جامعها مرة واحدة؛ فلا يحكم عليه بعد ذلك بطلاقها إذا عجز عن جماعها، وأما فيما بينه وبين الله إن كان إذا أمسكها يخاف /115/ منها أن تدخل في مآثم؛ فلا يضيق عليه عندي إمساكها.

٢٦٬٥٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.