الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٥٩الطلاق؟ قال: هكذا معي أنه يقع الطلاق، ولا رجعة له في ذلك، إلا أن تقبله هي وتفسخ البيع. قال: معي أن في بعض القول: إنه من حين ما يقع البيع؛ فقد وقع الطلاق، ولو لم تطلق هي نفسها، وإلا فنصف الثمن إذا ثبت البيع على هذا القول لا يقع إقالتها له، ولا فسخها للبيع إذا ثبت؛ لأنه قد وقع الطلاق بثبوته.
قلت له: فإذا قال الزوج: "قد بايعتكِ تطليقة من طلاقك بكذا وكذا درهم"، وقبلت المرأة ذلك، هل يكون هذا البيع ثابتا؟ قال: هكذا معي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة خالعها زوجها على جميع صداقها أو على بعضه، ثم يراجعها على أن يسلم لها عاجلها، هل تجبر أن تعاشره قبل أن ينقدها ذلك؟ قال: لا يحكم /117/ على هذه المرأة بالمعاشرة قبل أن يسلم لها عاجلها، وأما إذا اختلفا في كثرة الدراهم وقلتها؛ فالقول قول الزوج، إلا أن يصح بالبينة العادلة أن صداق المرأة المختلعة كذا؛ فهو ثابت، ولو ردها الزوج بدون صداقها الأول؛ لأن المختلعة تزاد ولا تنقص، والله أعلم.
مسألة: ومن اشترى طلاق ابنته وهي صغيرة؛ فلها أن يطلقها متى ما أراد، فإن اشترى طلاقها بصداقها الذي عليه لها؛ فعلى قول من يقول: إن بيع الوالد لمال ولده جائز، ويثبت البيع في الطلاق بالصداق؛ فإنه جائز، ويكون الطلاق بالصداق؛ فإنه جائز، ويكون الطلاق بالصداق إزالة عن الزوج، وإتلافا منه للصداق عن ابنته.