قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٢

مشروطا، وقال الزوج: "قد فعلت"؟ قال: الخلع جائز، وله عليها ألف درهم. وقال من قال: إذا لم يذكر الشرط أو لم يقل: "لك علي ألف درهم"؛ لم يلزمها الألف حتى يقول: "لك علي ألف درهم شرطا مشروطا"، ولا يأخذ بهذا. قال غيره: إذا لم يكن على شيء ثابت؛ كان مجهولا، وله عليها صداق المثل، إلا أن يكون أكثر من صداق المثل.

مسألة: وكذلك إن أبرأ لها نفسها إن لم يفعل كذا وكذا؛ فقيل: إن لم يفعله في ذلك المجلس حتى افترقا، ثم فعلته؛ فقد وقع البرآن، وليس ذلك بمزيل البرآن، وإن قال: "قد أبرأت لها نفسها إن فعلت كذا وكذا"؛ لم يقع البرآن حتى يفعل كذا وكذا، فإن لم يفعل ذلك الذي شرطه حتى فعلته بعد ذلك المجلس؛ لم يقع بعد ذلك برآن بفعلها ذلك، حتى يفعل في ذلك المجلس الذي كان فيه ذلك القول.

مسألة: امرأة قالت لزوجها، وقد اتفقا على الخلع: "قد أبرأتك على ما تزوجتني عليه"، وقد كانت أخذت من الصداق بعضه، فقبل ذلك منها؛ فليس عليها أن ترد عليه ما كانت أخذت منه، وإن قالت له: "قد خالعتك على ما تزوجتني عليه"؛ فعليها أن ترد ما أخذت منه.

مسألة: وإذا وهب رجل لامرأته مائة درهم من ماله، وقبضتها، ثم وقع بينهما كلام، فأبرأته(1) مما عليه، وأبرأ لها نفسها، ثم رجع يطلب إليها تلك المائة التي وهبها لها؛ فليس له ذلك عليها، والمائة لها، ولا يرجع عليها بها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: برأته.

٢٦٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.