الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٣مسألة: وإذا اتفق الرجل وزوجته على أن يجعلها (ع: يخلعها) على جميع ما أخذت منه؛ فعليها أن ترد كل ما أخذت منه، إن كانت دراهم؛ ردت درهما، وإن كانت ثيابا قد ذهبت وانخرقت؛ ردت قيمتها، /119/ وإن كانت حيوانا قد مات؛ ردت قيمته، وإن كانت نخلا قلعتها الريح؛ ردت قيمتها، وإن كانت أرضا فسلتها؛ ردت الأرض، وكان لها الخيار في فسلها إن شاءت قلعته، وإن شاءت أخذت قيمة صرمها، أو صرما لعله مثله، وإن كان قد صارت نخلا؛ كان عليها أن ترد قيمة الأرض، وإن كان نخلا؛ كان لها القيمة، وليس عليها رد الغلة.
مسألة: ومن جواب فيما أحسب لأبي الحواري: فعلى ما وصفت: فإن كان الصداق قد زال إلى الزوج بوجه يثبت له ذلك الصداق أبرأته، أوباعته له أو وهبته له من غير مسألة منه إليها، ثم أبرأته من بعد ذلك، وأبرأ لها نفسها؛ فعن محمد بن محبوب ?: إن ذلك تطليقة، وهو أملك بردها؛ لأنها لم تفتد بشيء من صداقها.
وعن موسى بن علي: إن ذلك خلع ولا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما، وإن كان الصداق قد زال إلى غير زوجها بهبة أو ببيع، أو بإقرار منها لأحد غير الزوج، ثم أبرأت الزوج من ذلك الصداق وأبرأ لها نفسها؛ فقد وقع البرآن، وبرئ الزوج من ذلك الصداق، ولا سبيل لأحد عليه بذلك الوجه الذي وصفنا، وتلك إزالة باطلة.
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل وامرأته أرادا البرآن واتفقا عليه على أن تعطيه ثيابا معها، فقالت المرأة: "اشهدوا أني قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي"، قال: "اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها"، ثم قال لها: "اعطيني ما قلتي