الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٤لي به من الثياب"، قالت: "لا شيء لك عندي، قال: "فإني لم أقبل برأتك(1)، ولم أبرئك نفسك إلا على أن تعطيني الثياب التي اتفقت أنا وأنتِ عليها"، قالت: "لا ثياب لك معي"، قلت: هل يكون البرآن قد وقع بينهما أم لا؟ قال: فعلى هذه الصفة: فقد وقع البرآن، ويأمرها بالوفاء له بما وعدته، فإن فعلت ذلك؛ كان أحسن، وإن تمسكت عليه؛ فليس عليها إلا خلف الوعد، والثياب لها؛ لأن البرآن وقع على غير شرط الثياب.
مسألة: وجدت مكتوبا في النسخة: ومن غيره: وقيل: في الرجل وامرأته قعدا للبرآن، فقالت /120/ له امرأته: "أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال الرجل: "قد أبرأت لك نفسك إن خرجت من هذه الدار"، فإن قامت وخرجت من تلك الدار من حينها من قبل أن يفترقا من ذلك المجلس قبل أن يرجع في البرآن؛ وقع البرآن، وإن لم تخرج من الدار حتى افترقا، وقام هو من ذلك المجلس؛ فقد انهدم البرآن، وإن قال: "قد أبرأت لك نفسك إن لم تفعلي كذا وكذ"؛ فقد قيل: إنها إن فعلت ذلك من مجلسها قبل أن يفترقا؛ وإلا فقد وقع البرآن إذا لم يفعل حتى يفترقا. وقيل: إنه إن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه(2) بالإيلاء، على حسب هذا أنه إذا فعلت قبل ذلك انهدم البرآن، والقول الأول أحسن. وقيل: إن أبرأ لها نفسها على أن تفعل كذا وكذا؛ فقد قيل أيضا: إنها إن فعلت له ذلك، وإلا فهي امرأته، وإن فعلت؛ وقع البرآن. وقال من قال: إذا افترقا على ذلك؛ وقع البرآن، وكان عليها أن تفعل ما