قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٥

يجب عليها له من ذلك، وينهدم عنها ما لا يلزمها، ويقع البرآن، وهذا القول هو الأكثر، وأما إذا أبرأ لها نفسها إن فعلت كذا وكذا؛ فهذه إن لم تفعل في ذلك المجلس حتى افترقا؛ فقد بطل البرآن، فإن فعلت في المجلس؛ وقع البرآن.

مسألة: وسئل أبو عبد الله: عن رجل طلق زوجته ثنتين فقالت: "زد الثالثة ولك ما عليك"، فطلقها الثالثة؛ فقال: تطلق وبرئ الزوج من المال.

مسألة: وعن أبي عبد الله: إن الرجل إذا باع لزوجته طلاقها بأكثر من صداقها، ولم يكن عليه لها صداق، فباعه لها بما اتفقا عليه؛ إن ذلك جائز، قل أو أكثر، وليس ذلك بمنزلة الخلع والفدية، وهي أملك بنفسها.

مسألة: قلت: ما تقول إن باع طلاق زوجته مرسلا، لم يسم واحدة ولا ثنتين لرجل، فطلق الرجل واحدة، ثم زاد ثانية، يقع عليها ثنتين؟ قال: لا.

قلت: فإن طلقها واحدة، فلزوجها أن يردها؟ قال: نعم.

قلت: وعلى المشتري الثمن للزوج؟ قال: نعم.

قلت: فإن لم يطلق الذي اشترى وطلق الزوج، أيقع الطلاق؟ قال: نعم، ولا يكون /121/ على المشتري من الثمن شيء.

قلت: فإذا باع لزوجته طلاقها؟ قال: قال من قال: لا يقع الطلاق، إلا أن تطلق نفسها. وقال من قال: إذا اشترت طلاقها؛ فقد وقع الخلع، وقد خدعت زوجها.

قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إن كانت اشترته لتملكه فيكون في يدها؛ فهو في يدها، ولا يقع خلع، وإن كانت اشترته تريد الخلع؛ فهو خلع.

قلت: فإن قالت: إنما اشتريته أريد الخلع؟ فالقول قولها مع يمينها.

٢٦٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.