قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٦

مسألة: قال الوضاح بن عقبة: قال بشير: لقيت أبا الهذيل بالعراق بالبصرة، وأنا على خروج؛ فقال: إني سألت الربيع عن المرأة تختلع إلى زوجها فيقبل(1) خلعها؛ فقال: هي تطليقة.

فقلت: كذبت على أبي عمرو، فقال: هذا أبو عمرو، فسأله فرجعت إلى أبي عمرو، فقال: هي تطليقة.

فقلت: إني سألت أبا عبيدة عن امرأة كانت لجاري، طلقها تطليقتين، ثم اختلعت منه، فقبل خلعها، فقال: هي امرأته، فرجع إليها؛ فقال: صدقت، كان يقول ذلك، حتى رأى هذا قبل موته وعنه مات.

مسألة: وعن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم أشهد على ردها، ثم لبثت ما شاء الله، ثم إنها اختلعت من مالها، فقبل خلعها، فقال: هي امرأته خمسة أشهر، أو ستة أشهر، ثم أحب أن يتزوجها، هل له إليها رجعة؟ قال: أخبرك أن ابن عباس وجابرا قالا: لا بأس بمراجعتها. وقال الربيع: لا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره؛ لأن الخلع تطليقة، وقد طلقها مع الخلع تطليقتين، وهو رأي أبي عبيدة.

مسألة: قلت: فمن أين جعلوا البرآن طلاقا، أهو من أسماء الطلاق، أم بقصدهم(2) المفارقة، أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنه يلحقه هذا كله؛ لأن الطلاق إنما هو بينونة، والبرآن بينونة، والمعنى واحد.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقبل.

(2) ث: تقصدهم.

٢٦٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.