الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٦٧قلت: فمن أين لم يثبت (خ: يصح) البرآن طلاقا وجعله بينونة بغير طلاق؟ قال: فيقع لي أنه من موضع اختلاف [ … ](1) والموارثة وثبوت العدة بعد الموت، وأشياء كثيرة، بائن فيها البرآن عن أحكام الطلاق. /122/
قلت: فلم جعلوه يحرم ردها عليه إلا برأيها ولم يثبتوا عليه طلاقا، وجعلوا له الرد عليها في الطلاق ما لم تبن بالثلاث، وهي في حال البرآن على هذا القول بالنكاح الذي بينهما ما فيه ثلاث تطليقات؟ قال: معي أن البرآن وقع منهما جميعا، ولا يكون إلا برضاهما جميعا، والطلاق كان فعلا منه ليس فيه مشاركة من غيره؛ فالرد له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنف: والخلع ليس بطلاق؛ لأن الله ذكر الفدية بين ذكره الطلاق، ولم يجعله في جملة الطلاق، ولا في حيزه.
مسألة: ومن غيره: وإن قالت المرأة لزوجها: "اعفني هذه الليلة، وأنا أترك لك حقي"، فتركت له، وعفاها عن الوطء تلك الليلة؛ فعن أبي الحواري: إن الخلع قد وقع. وقال غيره: لا أرى هذا خلعا، وله ما جعلت له، والله أعلم. قال غيره: وفي موضع: وعن أبي الحواري قال: لا أرى خلعا في ذلك، وأرى له ما جعلت (خ: خلعت) له وتركها عليه.
(رجع) ومن طلب لزوجته نفسها، فقالت: "لك نصف حقي الذي عليك، ولا تطلب إلي نفسي"؛ فقال: قد فعلت ذلك؛ فلا يقع بهذا خلع. وقال بعض: إن تركها أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء(2)، ويكون خلعا.