الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٧١الباب الثالث عشر في خلع الصبي والصبية وبرآنها من البالغ وغير البالغ
ومن منهج الطالبين: ومن آلى من زوجته الصبية؛ فلا يقع بها إيلاء، حتى تبلغ وترضى به زوجا؛ لأنه لا سبيل له إليها إذا منعته نفسها. وقول: إن أمكنه وطؤها فلم يطأها حتى تنقضي أربعة أشهر ولم يفء؛ بانت بالإيلاء، وإن انفسخ ذلك النكاح وانقطعت أحكامه ولا تلزم به(1) أحكام في غيره، إن عاد تزوجها تزويجا جديدا؛ لأنه انفسخ بجملة أحكامه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد: وسألت في كتابك -يا أخي- عن الذي تزوج صبية، ثم فارقها وأبرأته من حقها ما أبرأ لها نفسها، وأبرأ لها نفسها، وضمن له والدها بما أدركته به؟ فعلى هذا القول، فقد أبرأها وهي تطليقة، وعندي لا يبرأ من حقها إذا طلبته إذا بلغت، وعسى لا تلزم الأب شيء.
وقلت: إن تراجعا بعد بلوغها، ثم تبارآ أيضا، فإذا أبرأته من حقها لم تدركه في الحكم بشيء، إلا أن تكون تبرأت من الإساءة، ويصح ذلك.
مسألة: وبرآن الصبية لا يثبت عليها، والحق لها، ويلزم الزوج من ذلك ما ألزم نفسه من أجل الطلاق، وإن قال: قد أبرأت لها نفسها وأبرأتها بالطلاق؛ لزمه الطلاق والحق عليه، وإن قال: قد أبرأت لها نفسها إن برئت، /125/ أو إذا برئت، أو ما برئت؛ فإنه لا يقع برآن حتى تبلغ، فيتم البرآن أو ينقضه أو تتم
(1) ث: له.