الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٣ووطئها بلا تزويج جديد؛ فقد وقع الفساد؛ لأن برآنه لها بالطلاق هو تطليقة، فإذا مضت ثلاثة أشهر من عدتها؛ فقد حلت للأزواج.
وإن كان أبرأها فاشترط (خ: بشرط) أنه يبرئها إن أبرأته من حقها؛ فذلك برآن موقوف، والتزويج موقوف حتى تبلغ، ولا يطؤها إلى بلوغها، فإن وطئها بعد برآن الصبية (خ: الشرط)، وبلغت فأتمت التزويج، ولم تتم البرآن؛ ففي /126/ نفسي من وطئها هذا حرج، ولا أقوى على تحريمه، والله أعلم بالصواب.
وقلت: وكذلك إذا أبرأها وأبرأته وهي صبية، ثم رجع فتزوجها تزويجا ثان، أو ردها مع شاهدين وهي صبية، ثم مكثت معه حتى بلغت ورضيت؟ فعلى ما وصفت: فإن كان برئت(1) بشرط، ثم تزوجها تزويجا ثان، وكل ذلك موقوف التزويج الأول بحاله، ولا يضره التزويج الثاني، والبرآن موقوف على ما وصفت حتى تبلغ، [وتتم ذلك أو تنقضه](2)، فإن كان قد جاز بها، ثم أبرأته وأبرأها شرط(3)، ثم [عاد وردها](4) مع شاهدين؛ فهو على ما وصفنا، وكل ذلك موقوف حتى تبلغ، وإن كان لم يجز بها وأبرأته وأبرها؛ فذلك موقوف على التزويج الأول، ولا يطؤها وليس له ردها إلا بتزويج جديد، ويكون ذلك موقوفا كالتزويج الأول، فإن أتمت البرآن والتزويج؛ فقد وقع البرآن، وإن لم تتم(5) التزويج انفسخ التزويج، وإن أتمت التزويج ولم تتم البرآن؛ فهي زوجته إذا كان البرآن بشرط.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: برآن.
(2) هذا في ج. وفي الأصل: ويتم ذلك أو ينقضه.
(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: بشرط.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: عاودها.
(5) هذا في ج. وفي الأصل: يتم.