قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٤

وإن كان البرآن هكذا برآن طلاق بغير شرط، فإن بلغت فأتمت التزويج؛ فقد وقع الطلاق، فإن كانت بعد في عدة منه وكان قد وطئها وهي صبية؛ فعلى قول من يجيز له الرجوع إليها؛ ردها مع شاهدين، وإن كانت عدتها قد فرطت؛ فلا يكون ذلك، إلا عن رأيها بتزويج جديد وولي وشاهدين، وإن كان لم يجز بها؛ فلا عدة عليها، وإن رضيت أن تزوجه بعد بلوغها بتزويج بولي وشاهدين؛ كان ذلك جائزا لها، وإن كان أبرأها بغير شرط، برآن الطلاق وقد جاز بها، ثم عاد وطئها بعد برآن الطلاق وهي بعد صبية؛ فقد فسدت عليه، والله أعلم بالصواب، فتدبر هذا والفرق فيه، ولا تعتمد في جميع ما يصلك منا، إلا ما صح صوابه، وقامت آثاره، وازدد من سؤال أهل المعرفة والبصر، واعلم أني ضعيف الحلم (خ: الحفظ)، واهي الرأي، قليل المعرفة، ربما قد اغتشمت الأشياء بجهل، /127/ إلا ما وفق الله، فاحتفظ لنفسك، ولا تقبل مني ولا من غيري إلا ما بان لك صوابه، وفقك الله وإيانا لمراشد الأمور، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين حق حمده، وصلى الله على رسوله محمد عبده، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج جارية، ثم إن الجارية اختلعت من حقها وقبل الزوج، هل يكون ذلك برآنا؟ قال: معي أنه قيل: إذا كان البرآن وقع بينهما على غير شريطة، وإنما هو برآن القطع؛ ففي بعض القول: إنه يقع موقع الطلاق، ويملك رجعتها في العدة، ولا يوقف عليه إن كان قد دخل بها وأراد مراجعتها، كان له ذلك وكان لها حقها. وفي بعض القول: إنه موقوف ولا

٢٦٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.