قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٥

سبيل له عليها بمراجعته(1)، ولا يبرأ من حقها حتى تبلغ، فإن بلغت وأتمت النكاح والبرآن كان برآنا، وإن أتمت النكاح ولم تتم البرآن؛ كان حينئذ له الرجعة عليها إن كانت في العدة، وإن كانت العدة قد انقضت؛ فلا سبيل له عليها، إلا بنكاح جديد ولها حقها.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وإذا كان برآن الرجل لزوجته وهي صبية برآن الشريطة؛ فذلك موقوف، ولا يجوز تزويجها حتى تبلغ، وأما إذا كان برآن الطلاق وانقضت عدتها؛ جاز تزويجها. وقال: إذا لم تتم النكاح وقد دخل بها الزوج؛ فقد حرمت عليه على قول بعض الفقهاء. وقد قال من قال: لا تحرم عليه، فإن أراد أن يرجع إليها؛ فبنكاح جديد لم تحرم عليه، والقول الأول هو الأكثر، ويروى ذلك عن محمد بن محبوب ?، ومن قال بالإجازة موسى بن علي ? فيما بلغنا، وعدتها إذا لم تحض وجاز بها ثلاثة أشهر، وإن لم يجز بها؛ فلا عدة عليها، وإن أدركها الحيض وقد بقي من الشهر يوم واحد؛ فعدتها ثلاث حيض إذا كان قد جاز بها.

مسألة: وقال أبو الحواري: في جارية تزوجت قبل أن تبلغ، ثم تبارآ من قبل البلوغ، فإذا بلغت الجارية، فإن أتمت؛ فالبرآن تام، وإن لم تتم البرآن وأتمت التزويج؛ فلها نصف صداقها /128/ ما لم يكن دخل بها، أو نظر إلى فرجها أو لمسه بيده، فإن كان قد دخل بها أو نظر إلى فرجها، أو لمسه بيده أو بفرجه؛ فلها صداقها تاما.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بمراجعة.

٢٦٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.