قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٦

وإن بلغت الجارية ولم تتم التزويج؛ فالعقدة منفسخة، وإن كان الزوج قد دخل بها وتبارآ من قبل البلوغ، فإذا بلغت الجارية وأتمت التزويج ولم تتم البرآن، فإن كان الزوج أبرأ لها نفسها ما برئ من حقها؛ فهي امرأته إذا بلغت الجارية ولم تتم البرآن وقد أتمت التزويج، وإن كان الزوج أبرأ لها نفسها ما أبرأته الجارية من حقها، ثم إن الجارية بلغت فأتمت التزويج ولم تتم البرآن، فإن كانت الجارية في العدة؛ فهذا البرآن تطليقة، [وهي (خ: وهو)](1) أملك برجعتها وعليه صداقها، وإن كانت العدة قد انقضت من قبل بلوغ الجارية، ولما بلغت الجارية لم تتم البرآن؛ فعليه صداقها، وقد بانت بتطليقة، ولا يملك رجعتها، إلا أن تريد الجارية ذلك فيكون بنكاح جديد.

وإن كان الزوج أبرأ لها نفسها ما برئ من حقها وقد كان دخل بها، فإن انقضت عدتها وتزوجت، ثم بلغت الجارية فأتمت التزويج الأول ولم تتم البرآن، فإن أتمت التزويج المؤخر؛ فهو تمام للبرآن الأول، وليس على الزوج الأول لها شيء، وإن لم تتم التزويج المؤخر، وأتمت التزويج الأول ولم تتم البرآن؛ فهي امرأة الأول وعليه صداقها، وإن كان الزوج الآخر دخل بها؛ فعليه صداقها تاما، وإن لم يكن دخل بها؛ فلا صداق لها عليه.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل تزوج جارية لم تبلغ، فأدى المهر ما شاء الله من ذلك الحق، ثم اختلفوا عند الشهادة، فأبرأها وأبرأه أبوها من الحق، وضمن للزوج إن غيرت أن الخلاص عليه، ثم عاد أشهد بردها وأخذها، ثم نشزت ثانية عنه، وتبارآ ثانية، وضمن الأب بالخلاص، ثم أراد المراجعة في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وهي وهو.

٢٦٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.