قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٧

نفسها، وأرادت الرجعة إلى حقها فلم تنفعها، وتبارآ ثالثة وضمن /129/ الأب بالخلاص، فالبرآنان الأولان وهي لم تبلغ، والثالث وهم مقرون جميعا ببلوغ الجارية؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل جاز بهذه الصبية من قبل البرآن الأول، ثم أبرأها وضمن للأب بالخلاص، ثم ردها من بعد البرآن، ومن قبل البلوغ، وإنما كان أشهد على رجعتها، ثم نشزت عنه ثانية، ثم أبرأها بعد ذلك وضمن له الأب بالخلاص؛ فقد مضت تطليقتان، ثم ردها بعد ذلك، ثم أبرأها ثالثة من(1) قبل البلوغ أو بعد البلوغ، وضمن له الأب بالخلاص؛ فقد بانت منه بثلاث تطليقات، ولا رجعة إليها حتى تنكح زوجا غيره، فإن رجعت الجارية في صداقها؛ كان لها صداقها على الزوج في البرآنين الأولين، ويلحق الزوج أباها. وقد قالوا: ليس لها أن تغرم أباها، وهذا إذا كان قد جاز بها، أو نظر إلى فرجها أو مسه بيده، وإن لم يكن جاز بها ولا نظر إلى فرجها ولا مسه وبارأها قبل البلوغ مرتين، ولم يجز بها ولم يجز إلى فرجها ولا مسه بيده؛ كان لها بكل برآن نصف الصداق، إذا بلغت الجارية فلم تتم البرآن، وإن كان الزوج لم يجز بالجارية قبل البلوغ، ثم راجعها قبل البلوغ، ثم وطئها على ذلك الرد، ولم يكن بنكاح جديد برأي أبيها، ووطئها الزوج على ذلك قبل البلوغ؛ فقد حرمت عليه أبدا.

وإن كان ردها بنكاح جديد برأي أبيها وشهود؛ لم تحرم عليه، وأما البرآن الثالث الذي كان بعد بلوغ الجارية، فإذا كان البرآن برأي المرأة؛ فالبرآن تام، ولا حق للمرأة على الرجل في هذا البرآن الآخر الذي كان بعد البلوغ، وإذا أبرأ لها

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.