الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٨نفسها ثلاث مرات؛ فقد بانت منه بثلاث تطليقات، كان البرآن قبل البلوغ أو بعد البلوغ، فافهم ما كتبت به إليك.
مسألة: قال عزان بن الصقر: إذا خالع الرجل امرأته وهي صبية وقد دخل؛ بها فليس له أن يشهد على رجعتها حتى تبلغ فتتم ذلك أو تنكره فإذا بلغت، فإن أتمت ذلك؛ فهو خلع، ويبرأ من /130/ مالها، فإن كرهت ولم تتم الخلع؛ كان لها ما لها عليه، وتبين بتطليقة يملك ردها، إلا أن تكون قد انقضت عدتها وهي أملك بنفسها.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إذا كان البرآن بغير شرط كان بمنزلة الطلاق وكان له ردها.
مسألة: وعن امرأة بالغة تزوجها صبي لم يبلغ؛ فإن النكاح واقف إلى بلوغ الصبي، وبرآنه ليس هو برآن، فإن تزوجت المرأة بزوج بعد برآن الصبي؛ فرق بينها وبينه إلى بلوغ الصبي، ولعلها أن تحرم على الزوج الآخر.
مسألة: وسألته عن الرجل يتزوج الصبية، ثم يخالعها، فلما بلغت الصبية ورضيت بالتزويج وأتمت الخلع، هل يقع عليها الخلع؟ قال: نعم.
قلت له: فإن أتمت التزويج ولم تتم الخلع، هل تطلق؟ قال: إذا كان شريطة؛ لم تطلق، وإذا كان بغير شريطة؛ طلقت.
قلت له: وما يكون من الشريطة التي لا تطلق بها من اللفظ؟ قال: مما عرفنا أنه يبرئها ويبرئ لها نفسها ما برئ من حقها، وإن برئ من حقها وهو معنا هذا وما أشبهه مما يكون لا ينفذ فيه أمرها، [ويستثنيه إذا وقع الخلع على هذا مما