قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٧٩

يتعلق لها فيه حق ولا ينفذ، إلا بأمرها وكان ذلك من أمرها](1) في صباها مما لا يجوز، ويتم بعد بلوغها عليها؛ فهو معنا من الشريطة.

قلت له: فإن كان الزوج قد دخل بها، وانتزع أبوها مالها على زوجها، ثم تبارآ، فلما بلغت أتمت التزويج ورضيت بالخلع، هل يكون لها على زوجها صداقها؟ قال: لا.

قلت له: فإن بلغت فأتمت التزويج ولم ترض بالخلع، وقد كان أبوها انتزع صداقها، هل لها على زوجها صداق؟ قال: نعم.

قلت: ويقع الخلع على الوجهين جميعا؟ قال: إذا كان بشريطة، أو على غير شريطة فأتمته؛ وقع الخلع، وإذا كان على غير شريطة؛ وقع الخلع، أتمته أو لم تتمه إذا رضيت بالتزويج، وإذا /131/ كان على شريطة فأتمت التزويج ولم تتم الخلع؛ كانت زوجته.

مسألة: وسئل عن رجل تزوج صبية ثم تبارآ برآنا جائزا أن لو كانت بالغا، ما يكون الحكم فيه؟ قال: معي أن في بعض القول: إذا لم تكن الصبية في حد من يجوز عليها البرآن، وأبرأها وأبرأته من حقها فهو بمنزلة الطلاق، وللزوج عليها الرجعة إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها؛ فلا رجعة له عليها على حال، إلا بتزويج جديد. وفي بعض القول: إنه تلزمه أحكام البرآن؛ إذ قد ألزمه نفسه، ولا رجعة له عليها إذا لم يكن دخل بها، وأمرهما موقوف إلى أن يتزوجها بتزويج جديد، فإذا بلغت فأتمت التزويج الذي عنه وقع الخلع، (وفي خ: الذي وقع قبل الخلع) وأتمت البرآن ولا سبيل له عليها، وإن أتمت التزويج ولم تتم

(1) ج: وكان ذلك من أمرها، وتستثنيه إذا وقع الخلع.

٢٦٬٥٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.