الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٠البرآن، وكان ذلك في عدتها؛ كان له عليها الرجعة، وكان بمنزلة الطلاق إذا كان دخل بها في بعض القول. وفي بعض القول: إنه لا رجعة له عليها على حال؛ لأنه قد ألزم نفسه البرآن، وإن ذلك بعد انقضاء العدة بعد البرآن؛ بانت منه على حال وكان لها حقها، وإن لم تتم هذا النكاح؛ انفسخ النكاح ولا يقع البرآن، وإن كان قد دخل بها؛ فلها صداقها، إلا أن تكون تبرئه منه بالوطء لا بالنكاح.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد: وأما قول المرأة لزوجها: "قد أبرأتكَ من حقي ما أبرأت لي نفسي"؟ فقال: "قد أبرأت لكِ نفسكِ ما برئت من حقك أو برئت من حقك"؟ فمعي أنه قد قيل في هذا باختلاف؛ فبعض: يجعله برآن شريطة. وبعض: لا يجعله برآن شريطة. وبعض: يجعله برآن شريطة في الصبية ولا يجعله في البالغ.
مسألة: وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد -رضيه الله-: عن اليتيمة تزوج بزوج ثم يبرئها وتبرئه؟ فعلى ما وصفت: فالذي معنا أن الرجل إذا تزوج الصبية، فالذي وجدنا مذهب من أخذنا عنه من أهل العلم على ما جاء /132/ من الاختلاف من قول أهل العلم في تزويج الصبية: إنه موقوف، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ما لم تبلغ، سواء زوجها والدها أو غيره من الأولياء ممن هو لها ولي في التزويج، تزويج الصبية معنا على كل حال موقوف إلى بلوغها، فإذا بلغت فإن رضيت بالتزويج، وكان التزويج ثابتا على بالغ؛ ثبت التزويج، وإن لم ترض بالتزويج؛ انفسخ النكاح بغير طلاق.
فإن طلقها وقد كان دخل بها؛ وقع الطلاق عليها في ظاهر الحكم في إباحة فرجها للأزواج على توقيف منه في الأصل إلى بلوغها، فإن بلغت وقد كان