قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٨١

طلقها، فإن رضيت بالتزويج؛ وقع عليها الطلاق الذي أوقعه عليها، وكان لها صداقها إذا كان قد دخل بها، وإن لم ترض بالتزويج؛ كان لها صداقها بالوطء، وانفسخ عنها النكاح بغير طلاق، كان طلقها واحدة أو ثلاثا، وإن لم يكن دخل بها فطلقها؛ فالطلاق أيضا موقوف في الأصل لتوقيف النكاح ولها أن تزوج، فإذا بلغت وقد طلقها قبل أن يدخل بها، فإن رضيت بالتزويج؛ كان لها نصف الصداق، ولا عدة عليها ووقع بها الطلاق، وإن لم ترض بالتزويج؛ بانت بغير طلاق ولا شيء لها، وإذا طلقها من بعد أن دخل بها؛ فعدتها منه ثلاثة أشهر، وله أن يراجعها في العدة إذا أراد مراجعتها، ويكون التزويج والطلاق والمراجعة كله موقوف إلى بلوغها، فإذا بلغت فإن رضيت بالتزويج؛ وقع بها الطلاق الذي كان طلقها، وإن لم ترض بالتزويج؛ بانت بغير طلاق، وكان عليه صداقها بالوطء صداقا واحدا؛ لأنه راجعها بالسنة.

فإن أبرأ لها نفسها برآن طلاق، وبرآن طلاق هاهنا(1) أن يبرئ لها نفسها وتبرئه من حقها، ولا تشترط عند البرآن أنه إنما يبرئ لها نفسها ما برئ من حقها، أو إن برئ من حقها، /133/ فإذا أبرأها برآن الطلاق بغير شريطة؛ فقد قال من قال: إنه يكون طلاقا، ويقع الطلاق من حينه؛ لأنه ليس هنالك للصبية ملك في حقها ولا رضى بالبرآن، وقد أوقع هو البرآن عليها، ووقع البرآن هاهنا برآن على غير عوض؛ فهو طلاق يملك فيه رجعتها؛ لأنه قد قال من قال: إن المرأة إذا اختلعت من زوجها، وخالعها على غير حق كان لها عليه؛ لأنه كان قد أوفاها إياه وأبرأته منه، أو برئ منه بوجه من الوجوه؛ كان البرآن هاهنا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وهاهنا.

٢٦٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.