قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٢

طلاقا يملك فيه الرجعة في قول بعضهم، فهذا برآن وقع على غير عوض للزوج، ولا برأة له من الحق. قال غيره: وهذا القول يروى عن محمد بن محبوب في المرأة إذا تبرأت على غير حق.

ومن الكتاب: فلما وقع البرآن على غير عوض؛ كان بمنزلة الطلاق، فإن كان قد دخل بها وهي صبية، ثم أبرأها هذا البرآن؛ كان له مراجعتها في العدة على قول من يذهب إلى ذلك، فإن راجعها؛ فأحكامها في هذا الوجه على هذا القول كأحكام المطلقة، إلا في وجه واحد فإنه يكون موقوفا الطلاق والتزويج والمراجعة، فإذا بلغت فإن رضيت بالتزويج وأتمت البرآن؛ وقع عليها الطلاق وكانت زوجته؛ لأنه كان محكوما عليها حينئذ بأحكام الزوجية، وتكون زوجته، ولا حق لها.

وإن هي أتمت التزويج ولم ترض بالبرآن؛ وقع عليها الطلاق، والصداق لها عليه على هذا القول، وكان لها حقها عليه، وكانت زوجته فيما بقي من الطلاق والصداق لها عليه. وقال من قال: إن التزويج موقوف والبرآن موقوف، ولا رجعة له عليها؛ لأنه برآن موقوف لها فيه الخيار، فإذا بلغت فإن أتمت النكاح وأتمت البرآن؛ وقع عليها البرآن، لا رجعة له عليها، وإن لم ترض بالتزويج؛ بانت بغير طلاق، وإن رضيت بالتزويج ولم ترض بالبرآن؛ كان له عليها الرجعة، وإن كانت في العدة إن أدركها في العدة، وإن لم يدركها في العدة؛ فقد مضى أحكام البرآن، ولا رجعة له عليها، وهذا على قول من يقول: إن المرأة إذا اختلعت من زوجها ولم يكن لها عليه حق؛ إنه يكون برآنا، والقول الأول هو الأكثر، وبه نأخذ.

٢٦٬٥٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.