الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٣وإن أبرأها /134/ برآن الشريطة، وبرآن الشريطة معنى (ع: معنا) أن يبرئ لها نفسها ما برئ من حقها، أو(1) إن برئ من حقها فإذا أبرأها برآن الشريطة على هذا ونحوه مما يكون برآن الشريطة؛ فهذا برآن موقوف على كل حال، لا نعلم في ذلك اختلافا أنه برآن موقوف، وليس لها أن تزوج، ولا له أن يطأها حتى تبلغ، فإذا بلغت فإن أتمت النكاح والبرآن؛ وقع البرآن، ووقع عليها تطليقة، وإن أتمت النكاح ولم تتم البرآن؛ كانت زوجته بحالها ولم يقع عليها شيء من الطلاق، وإن لم تتم النكاح؛ بانت بغير برآن ولا طلاق. وإن كان دخل بها؛ كان عليه صداقها، وإن لم يكن دخل بها؛ فلا شيء لها، وإن أتمت النكاح ولم تتم البرآن؛ كانت زوجته، هكذا عرفنا، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره.
قلت له: فإن أبرأها برآن الشريطة، ثم تزوجت بزوج غيره، وظنوا أن ذلك جائز لهم، ما القول في ذلك؟ فالقول في ذلك أن التزويج الأول موقوف على ما وصفنا، والبرآن موقوف إذا كان برآن شريطة، والتزويج الثاني أيضا موقوف، فإذا بلغت فإن رضيت بالتزويج الأول وأتمت البرآن، وكان قد دخل بها، وقد انقضت عدتها قبل التزويج الثاني، فإن أتمت التزويج الثاني؛ كان الزوج الثاني زوجها على النكاح الأول، وإن هي أتمت التزويج الأول ولم تتم البرآن؛ كان الزوج الأول زوجها، وإن كان الثاني دخل بها ورضيت بالزوج الأول؛ انفسخ النكاح، وكان عليه لها صداقها بوطئه إياها، ولا تحل له من بعد؛ لأنه وطئها وهي زوجة غيره ولما رضيت بالأول؛ لأن زوجها، وإن لم ترض بالزوج الأول؛ انفسخ النكاح
(1) ث: و.