قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٥

الميراث مع يمينها بالله على ما وصفنا، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، دخل بها أو لم يدخل.

وإن لم ترض بالتزويج الثاني ولم ترض بالتزويج الأول، فإن كان أحد الزوجين دخل بها؛ كان لها عليه الصداق في ماله، وإن لم يكن أحدهما دخل بها؛ فلا شيء لها، ولا عدة عليها من الميت ولا من الحي إذا لم ترض بأحدهما زوجا، فإن دخلا بها جميعا ولم ترض بهما جميعا زوجا؛ كان لها الصداق، وكان عليها عدة المطلقة من الحي؛ لأنه لا عدة عليها من الوفاة؛ لأنه لم يكن زوجا لها.

ووجدت في الحاشية: من حين بلغت ولم ترض بهما زوجا؛ كان عليها عدة المطلقة؛ استبراء لرحمها منهما جميعا، وكذلك /136/ [ … ](1).

مسألة: والذي حفظنا من قول المسلمين: إن الصبية لا يثبت برآنها، فإن كان الزوج أبرأ لها نفسها برآنا مطلقا؛ فهو تطليقة، وإن علق برآنها بشرط برأته من صداقها؛ كان البراءة والتزويج موقوفا إلى بلوغها، فإن رضيت بالتزويج وأتمت البرآن؛ تمّ ذلك، وإن أتمت التزويج وغيرت البرآن؛ لم يقع برآن وهي زوجته، وإن غيرت التزويج؛ انفسخ ولها عليه صداقها إن كان جاز بها، وإن لم يجز بها؛ فلا شيء عليه لها، والله أعلم.

مسألة: وقلت: ما تقول: في جارية تزوجت فمكثت عند زوجها مدة ثم تبارآ، وضمن أبوها بالحق إن بلغت وطلبت حقها، قلت: ألها أن تزوج قبل بلوغها، وقلت: ما تقول: في هذا البرآن ثابت أم لا؟ فعندي، والله أعلم أنه

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كما كتب في هامشه: هنا بياض بقدر سطرين ونصف.

٢٦٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.