الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٦قيل: إذا كان أبرأ لها نفسها على شرط إن برئ من حقها أو ما برئ من حقها؛ فإن البرآن يكون موقوفا إلى بلوغها، فإن بلغت وأتمت التزويج وأتمت البرآن؛ برئ من حقها، وإن أتمت التزويج ولم تتم البرآن؛ كانت زوجته، وإن غيرت التزويج؛ انفسخ البرآن وكان لها صداقها إن كان دخل بها، وإن كان برآنا على غير شرط؛ فقد قيل: إنه تكون تطليقة، والله أعلم.
وأما تزويجها قبل بلوغها؛ فأكثر قول أصحابنا: إنها لا تتزوج حتى تبلغ فتتم ذلك أو تكره، فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه، إلا ما وافق الحق والصواب.
ومن الأثر قال (خ: وزعم) ابن المعلا: أن الجارية إذا حملت الزوج؛ يجوز نكاحها وصلحها في صداقها وخلعها، ورواه عن الربيع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: إن المراهقة إذا أبرأت زوجها؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: يبرأ. وقول: لا يبرأ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد: ومن تزوج صبية مراهقة وخالعها بحضرة أبيها، أيجوز له /137/ ردها بغير رضاها إذا كان أبوها راضيا أم لا؟
الجواب: لا يجوز خلعها وله ردها؛ لأنه يصير طلاقا، إلا على قول من يقول: إن المراهق بمنزلة البالغ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ درويش بن جمعة ?: وأما برآن الصبية من صداقها بإذن أبيها؛ فلا أحفظ فيه شيئا، وأرجو أنه يدخله الاختلاف قياسا على برأته من حقها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدن: وإذا أبرأ الرجل زوج ابنته الصبية من صداقها؛ ففي برأة الزوج من صداقها اختلاف، وإن كان مطلب الزوج من أب زوجته أن يبرئه من