قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٧

صداق ابنته؛ فلا يعجبني ذلك، وأرجو أنه لا يخرج من أقوال المسلمين إذا كانت زوجته صبية، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: فيمن زوج ابنته وهي صبية برجل بالغ، ثم طلقها بحضرة أمها دون أبيها وأخذ صداقها، أله أن يطالبه به فيسأله فيه قبل بلوغها؟ فنعم، إن كان قد دخل بها، وإلا فالاختلاف في جوازه له في نصفه؛ لقول من يراها في ثبوته على هذا بمعنى البالغ في حكمها. وقول من رآها كالتي تكون في يتمها، إلا أنه وإن كان ما قبله في كثرة؛ فمعي في هذا أن يكون هو الأصح، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا وقع بين امرأة وزوجها شقاق وحضر أولياؤها، ودفعوا له ما ساقه إليها من المهر، وأبرؤوه من الصداق الآجل عن رأيها، فطلقها الزوج على ذلك، فلم ترض بما فعلوه من دفع المهر ولا البرآن، أعليهم لها ضمان ما دفعوه ومهرها؟ فالزوج على هذا لا يبرأ من صداقها، إلا أن تكون بحال من لا يملك أمره؛ فيجوز أن يختلف في ثبوته له من أبيها، وأما غيره؛ فلا، وما أضاعوه من حق لها؛ فضمانه على من أتلفه عليها.

مسألة: الرغومي: وفي برآن الصبية زوجها من صداقها بأمر أبيها، يكون أمره كفعله أم لا؟ قال: إن صح أن أباها قد أمرها بالبرآن لزوجها من صداقها؛ فإن الزوج يبرأ مما أبرأته من الحق من صداق أو غيره. وقول: إنه يبرأ إذا كان الأب/138/ ثقة، وإن كان غير ثقة؛ فلا يبرأ الزوج. وقول: لا يبرأ على حال، كان الأب ثقة أو غير ثقة، وأكثر القول والمعمول به: إن الزوج يبرأ إذا صح أمره لها، ويكون أمره كفعله ما لم تصح خيانة الأب، ولو لم يكن ثقة إذا كان

٢٦٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.