الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٨٨برآنها لزوجها بلفظ صحيح، وقبل الزوج برآنها بأمر أبيها بعد انقطاع كلامها بالبرآن له، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: أما برآن الصبية الزوج من صداقها؛ فلا يبرأ، وإن أبرأ لها نفسها برآن الطلاق الآجل ما أبرأته من حقها؛ فهي تطليقة يملك فيها الرجعة ولا يبرأ من الصداق، وأما برآن أب الصبية الزوج؛ ففي جواز برأته اختلاف، كانت صبية أو بالغا، وإن ثبت من الأب البرآن، وأبرأ الزوج امرأته برآن الطلاق؛ فقد وقع البرآن، ولفظه أن يقول الأب للزوج: "قد أبرأتكَ مما عليكَ لابنتي فلانة إن أبرأت لها نفسها برآن الطلاق". وبعض قال: حتى ينتزع الأب الحق من الزوج، ثم يبرئه منه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ صالح بن سعيد المعمري: وفي رجل وزوجته قعدا للخلع، فتقدم أب الزوجة وأبرأ الزوج من صداق ابنته، وابنته بالغ، وأبرأ الزوج زوجته برآن الطلاق، أيثبت برآن الأب أم لا؟ قال: إن كان أصل تأسيس الخلع برضى الزوجة، وقعدا للخلع وإبراء الأب بحضرتها، ولم يظهر منها إنكار ولا تغيير عليه؛ فيعجبني أن يكون هذا خلعا، والله أعلم.
مسألة: قال سعيد بن بشير الصبحي: في الصبية التي زوجها أبوها، وتخالعا هي وزوجها؛ فلا يثبت عليها البرآن، وأما إذا مات؛ فلها منه الميراث، ولم يعلم المشايخ سعيد بن مسعود وبنت راشد أنه يجب عليها رد الميراث إذا أتمت البرآن بعد بلوغها، إلا أن تدفع له في ذلك الوقت، وأما المشايخ سعيد بن بشير والقاضي فقالا: إذا أتمت البرآن؛ فيجب عليها رد الميراث، والله أعلم.
مسألة: من خالع زوجته الصبية /139/ التي زوجها أبوها، وأبرأه أبوها من صداقها وردها برضى وليها أو أمها، ووطئها، أتحرم عليه أم لا؟