الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٩١مسألة: ابن عبيدان(1): وفيمن تزوج يتيمة، ثم قعد هو وإياها للخلع، وأبرأته من حقها الذي عليه لها، وقال: "قد أبرأت لكِ نفسك ما برئت من حقك"، أو قال لها: أنت طالق بعد أن أبرأته من حقها، أو لم تقل هي له شيئا، وإنما ردت عليه أمها ما أعطاها ابنتها، ثم طلق الرجل زوجته على هذا، هل يكون هذا خلعا؟ قال: إن برآن اليتيمة غير ثابت، والحق واجب على الزوج، إلا أن تبرئه منه بعد بلوغها، وأما رده لها قبل بلوغها إذا أبرأ لها نفسها بعد أن أبرأته؛ ففي ذلك اختلاف؛ ويعجبني أن لا يردها، وأما إذا أبرأها بشرط بعد أن برئ من حقها؛ فهذا برآن موقوف، فإن بلغت وأتمت البرآن؛ فقد برئ من حقها، وليس له عليها سبيل، وإذا لم تتم البرآن بعد بلوغها؛ فهي زوجته، وليس له ردها في يتمها في برآن الشريطة، وأما إذا طلقها في يتمها من غير برآن، وأراد أن يردها في عدتها؛ فجائز ذلك، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على إثر مسائل عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأما الرجل الذي تزوج صبية يتيمة بصداق معلوم، ودخل عليها ووطئها، ثم اتفقا /141/ على الفراق والخلع، فأبرأت الصبية اليتيمة زوجها من حقها وصداقها على أن يبرئ لها نفسها، وقبل الزوج برآنها، وأبرأ لها نفسها؛ فبرآن الصبية لا يثبت عليها، ويلزم الزوج ما ألزم نفسه من الطلاق، وجائز له ردها في عدتها بمحضر شاهدين رجلين حرين مسلمين، ومحضر المطلقة وعلمها بالرد، وكذلك إن لم يقبل الزوج برآنها، بل طلقها؛ فله ردها أيضا في عدتها بمحضر الشهود ومحضر المطلقة، ويحل له وطئها بذلك الرد، ويكون هذا الرد موقوفا إلى البلوغ
(1) زيادة من ث.