الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٩٢(ع: بلوغ) الزوجة اليتيمة، فإن أتمته؛ تم عليها، وإن غيرته؛ انفسخ ذلك النكاح عنها، والله أعلم، وأما إن كان الزوج لم يطأ زوجته الصبية اليتيمة، ثم طلقها؛ فليس له ردها؛ لأنه لم يطأها قبل الطلاق ولا عدة عليها؛ إذ هو لم يطأها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان النزوي -حفظه الله-: والصبية إذا أبرأت زوجها من حقها، وأبرأ لها نفسها؛ فلا يبرأ من الصداق، وهو تطليقة. وقول: هو موقوف إلى بلوغها، فإن أتمت البرآن؛ تم، وإلا فهو تطليقة، وإن أراد مراجعتها على كرهها؛ فعلى قول من يقول: إنه طلاق ولا يقع برآن؛ فله مراجعتها، وإن كرهت؛ وعلى قول من يقول: إن البرآن موقوف إلى بلوغها؛ فهو موقوف، وهذا القول الأخير يعجبني، ويعجبني إن كان نوى بالخلع طلاقا فهو طلاق، وإن كان الطلاق معلقا بالبرآن؛ فهو موقوف إلى بلوغها، فإن أتمته تم، ويعجبني الإمساك عن ردها في صباها على كل حال؛ لأن هاهنا شبهة في الطلاق والبرآن، والله أعلم.
قلت له: والصبيين إذا تبارآ، هل يقع بينهما البرآن، وهو موقوف إلى بلوغهما؟ فإذا نقضا أو أحدهما التزويج انتقض، وإن لم ينقضاه ولا أحدهما وتمما البرآن؛ وقع، وإن لم يتمماه؛ لم يقع برآن ولا طلاق، وأيهما زوَّجه أبوه منهما ثبت عليه التزويج في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: في امرأة بارأ عنها أبوها /142/ زوجها بمحضرها، ولم يظهر منها نكير ولا رضى، وطلقها الزوج، ثم رفعت تطلب حقها من الزوج، ألها ذلك أم لا؟