الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٩٤الباب الرابع عشر في خلع الأب وبرآنه لزوج ابنته
ومن كتاب بيان الشرع: ومن زوج ابنته من رجل وفرض لها صداقها عليه، ثم إن الأب خالع الزوج من ابنته من قبل دخوله بها، وقال للشهود: "اشهدوا أني قد أبرأته من صداق ابنتي فلانة ما أبرأ لها نفسها"، وقال الزوج: "اشهدوا أني قد أبرأت لفلانة نفسها ما أبرأني أبوها من صداقها"؛ فالخلع واقع من الزوج دون المرأة، ويلزمه الصداق، فإن كان الأب ضمن بالصداق للزوج عنها؛ رجع بما ضمن عنه وعليه هو الحق لها، فإن أراد الرجعة إليها وهي في العدة؛ ردها بشاهدين وهو أملك بها من نفسها.
مسألة: ومن خالع زوج ابنته وأتمت البنت ذلك؛ فجائز، ويقع الخلع، فإن ضمن الأب بحق ابنته، وأبرأ الزوج لها نفسها بالطلاق وبانت منه، ثم رجعت في حقها؛ لزم الأب الصداق للزوج.
مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم -حفظه الله-: في برآن الرجل لزوج ابنته، كانت بالغا أو غير بالغ؛ فقال فيه اختلاف؛ قال بعض: إن برآن الرجل لابنته جائز، ويقع البرآن من بعضهما لبعض. وقال بعض: البرآن يكون بمنزلة تطليقة، ويكون على الزوج الصداق وهو رأيه، وأما الأم إذا أبرأت زوج(1) ابنتها كانت بالغا أو غير بالغ؛ يكون بمنزلة تطليقة؛ لأن الزوج متبرع(2) من نفسه، ولا يكون بمنزلة الأب، والله أعلم.