الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٩٦مسألة عن الشيخ مسعود بن رمضان ?: وأما برآن الأب لزوج ابنته فيه اختلاف؛ فقال بعض: يجوز برآن الأب، ويبرأ الزوج من الصداق. وقال بعض: لا يبرأ من الصداق، ويكون البرآن تطليقة، وله ردها بغير رأي أبيها، كانت بالغا أو غير بالغ. وقال بعض: لا يثبت برآن الأب، إلا أن ينزع صداق ابنته، ثم يبرأ زوجها منه، ثم يكون خلعا. وفي موضع: ولو كان الصداق آجلا، والله أعلم. /144/
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن تزوج صبية يتيمة زوجه بها ابن عمها، ولم يدخل بها إذا أراد أن يطلقها وأبرأه من نصف صداقها، هل له ذلك، وهل هو داخل في الآية التي ذكرها الله في كتابه: ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة:237]، وما الذي يوجب لها تمام الصداق، وما هذا الدخول، الجماع أم المماسسة لبدنها؟ أفدني فيه برد الجواب، لك عظيم الأجر والثواب. قال: فعلى قول من يجيزه، فإذا طلقها قبل الدخول، ثم رضيت به بعد البلوغ؛ فعليه لها نصف الصداق، وإن لم ترض به؛ فلا شيء لها إذا كان لم يدخل بها ولم يمس فرجها، ولا نظر إليه نظرا يلزمه صداقها على قول من به يوجبه عليه، فإن فيه وفي المس من قول المسلمين اختلافا؛ حتى أن منهم من يقول: إنه لا شيء لها، إلا بالوطء، والدخول هو الجماع الموجب لتمام صداقها بالإجماع، وفي الحكم بالخلوة معها المحتملة لوقوع الوطء فيها، أو المس لفرجها أو النظر إليه من والج على قول من رآها.
وقيل: حتى تدعي عليه فيها على صحتها لها شيئا مما يوجبه لها بعد البلوغ إن لم يقر لها به قبل ذلك، وليس له أن يجحد صدق دعواها عليه، وهو أعلم بنفسه، ويلزمه الخلاص مما لزمه لها على حال في موضع الإجماع، أو على رأي في