قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٩٧

موضع الاختلاف فيه، أو لازم حكم، ولا يبين لي أنه يبرأ لبرآة ابن عمها له من صداقها حالة يتمها، ولا من نصفه إن وجب لها، ولا يبرأ بها له قبل أن يملك أمرها فيدخل في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ [البقرة:237] عن النصف الذي لها، ﴿أَوْ يَعْفُوَا﴾ الزوج الذي بيده عقدة النكاح على وجه التطوع عن النصف الآخر، إن كان قد سلمه إليها ولم يُرد أن يسترده منها، أو يعفو الأب عنه فيبرئه مما قد لزمه لها على قول من فسره في هذا الموضع به فإنه على قياده يبرأ. وقيل: لا يبرأ.

وأما غير أبيها؛ فلا أعلمه مما يجوز له ببراءته من ولي ولا غيره، إلا على قول لقومنا في موضع المصلحة بها من وليها، وينبغي أن ينظر فيه؛ فإنه مما تدخله العلل /145/ بالفساد المقتضي لبعده من الصواب في الرأي، حتى في موضع جواز بذله لمعنى المصلحة لها في الحال، فإن جوازه لغيره غير موجب لجوازه له ولا لبراءته على حال، وإن كان ذلك من وليها بعد البلوغ منها؛ فجوازه أبعد إذا لم يكن عن أمرها، إلا أن تتمه فترضى به بعد ذلك(1).

مسألة من غيره: في انتزاع الأب صداق ابنته ويبرئ منه زوجها، فإذا كانت صبية وانتزعه الأب، وأبرأ منه الزوج على أن يبرئ لها نفسي(2) فذلك جائز، وإن كانت بالغا ففيه اختلاف؛ والذي نعمل عليه: أنه لا يجوز ولا يثبت، ويكون باقيا على الزوج، وإذا أبرأ الزوج زوجته على هذا؛ كان طلاقا يملك رجعتها.

(1) كتب في الهامش: مكتوب تمت مقابلة على خط يد مؤلفها.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: نفسها.

٢٦٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.