قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٩٩

الباب الخامس عشر في الطلاق بعد البرآن

ومن كتاب بيان الشرع: وقال: الطلاق بعد البرآن فهو ضائع، إلا أن يشترطه.

مسألة: وفي رجل أبرأته زوجته من حقها، فقال: "قد قبلت وأنت طالق"، متصلا بكلامه، أيكون هذا خلعا وتطليقة، أو خلعا بلا طلاق؟ الذي عرفت أنه إذا قال: "قد قبلت وأنت طالق"؛ اختلافا؛ بعض: يتبعها الطلاق. وبعض: لا يرى ذلك، وعلى كل حال، والخلع واقع.

مسألة: ورجل بارأ زوجته، ثم أتبعها الطلاق، هل يقع الطلاق؟ قال: معي أنه لا يقع الطلاق؛ لأن الطلاق لا يتبع البرآن، وذلك أنه لا يملك رجعتها، إلا برضاها. قال غيره: إن كان الطلاق منقطعا عن البرآن؛ فلا يقع الطلاق، وإن كان متصلا بالبرآن؛ ففيه اختلاف؛ بعض يقول: إنه يقع الطلاق، ويلحقها. وبعض يقول: إنه لا يقع.

مسألة: ورجل حلف بطلاق زوجته ثلاثا لا يبارئها حتى يقضي غريمه إلى أجل سماه، فبارأها قبل ذلك؛ فإنها لا تطلق /146/ بالثلاث؛ لأنه كما بارأها لم تكن له بامرأة، ولم يدركها الطلاق.

مسألة: وعن الطلاق بعد الخلع؛ قال: إن الفقهاء يقولون: لا طلاق لمن خلع، وكذلك ينبغي إذا أعطي المال فقبله، وقد اختلع من أمرها، وليس له فيها أمر، وهي أملك بأمرها، ليس بعد قبول المال مراجعته، إلا برضى منها وطيبة نفس، ولو كان طلاقا بعد ذلك لا يمضي للمرأة أمر إلا بذلك؛ لكان له أن

٢٦٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.