قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٠

يراجعها، إن شاءت أو كرهت، ولكن انقطع منها بعد قبول المال، وإنما طلاقه بعد ذلك بمنزلة من طلق ما لا يملك.

مسألة: قيل له: ما تقول: في رجل تبرأت إليه زوجته، فأبرأ لها نفسها، ثم طلقها ثلاثا قبل أن يردها؟ فمعي أنه قد قيل: إن الطلاق لا يلحق البرآن إذا ثبت حكم البرآن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الفقيه الصبحي: ومن أبرأته زوجته من صداقها، وأبرأ لها نفسها بعد أن دخل بها، ثم ردها في عدتها منه برضاها، وطلقها قبل أن يدخل بها، أيلزمه جميع صداقها أم نصفه؟

الجواب: يلزمه جميع صداقها فيما عندي، ولعل بعضا لا يرى عليه إلا نصفه، إن كانت تشبه من خالع زوجته، ثم ردها على صداقها وزيادة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها.

مسألة من شرح الدعائم: وعن رجل ملك امرأة، ثم اختلعت إليه من مالها، وأبرأ لها نفسها على الخلع من قبل أن يدخل بها، ثم طلقها ثلاثا من قبل أن تنقضي عدتها، هل يلحقها هذا الطلاق؟ قال: لا.

قلت: فهل له أن يرجع إليها بنكاح جديد ومهر جديد، وتكون عنده على تطليقتين؟ قال: نعم، باتفاق منهما.

مسألة: ومنه: قال أصحابنا: إن الزوجين إذا وقع بينهما البرآن، فاتفقا على الرجعة منهما؛ كان لهما أن يشهدا على ذلك شاهدين بالصداق الذي اختلعت إليه منه أو بزيادة، وليس له أن ينقصها من ذلك شيئا، ولا يحتاجان في ذلك إلى الولي، إلا من بعد انقضاء عدتها. وأما قومنا فيقولون: ليس لهما ذلك، إلا بنكاح /147/ جديد ومهر جديد وولي وشاهدين. وفي بعض قول أصحابنا

٢٦٬٥٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.