الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٢الباب السادس عشر في الإيلاء وصفته وانقضائه وحروفه
ومن كتاب بيان الشرع: وعن طلاق الإيلاء، ما هو؟ قال: هو أن يحلف الرجل بطلاق زوجته أن لا يقربها، فيتركها حتى تمضي أربعة أشهر فتبين منه بالإيلاء، وهي تطليقة ثانية(1)، وأمثال هذا من الإيلاء كثير.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:227،226]، والإيلاء أن يحلف الرجل يمينا بطلاق أو عتاق، أو بالله أو بالصدقة أو يمين (خ: أو يمينا) غير ذلك ما كان من الأيمان التي تردعه عن وطء زوجته منه.
مسألة: ومن ذلك أن يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا، فإن فعل ذلك قبل أن تمضي أربعة أشهر مذ حلف؛ فقد بر، ولا شيء عليه، وينبغي له إذا بر أن يفئ إلى زوجته ويطأها، وإن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر؛ فهو عزم الطلاق، وقد بانت منه بتطليقة واحدة، وانقضت بها عدتها منه، وحلت للأزواج، ولا موارثة بينهما، إلا ما كانت في الأربعة أشهر، فإذا انقضت؛ فقد بانت منه وبان منها، ولا موارثة بينهما.
وقال أبو الحواري: فإن تزوجها تزويجا جديدا؛ فذلك لهما، وتكون معه بما بقي من الطلاق، إلا إن تزوج بعده زوجا غيره فيفارقها، فإذا تزوجها هو بعد زوج غيره؛ كانت معه بثلاث تطليقات.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: بائنة.