الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٤مسألة: ومن آلى من أمته التي يطؤها؛ فله وطئها، وليس الأمة كالحرة في هذا، ويكفر يمينه إن كان حلف عن وطئها كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كفارته حين حرم على نفسه جاريته مارية(1).
مسألة من كتاب المصنف: وإن آلى من امرأته وهي أمة؛ فقول: أجلها شهران. وقول: أربعة أشهر، كما قال الله، وهو قول مرسل، وهو أكثر القول.
ومن غيره: والأمة إذا آلى منها زوجها، حرا كان أو عبدا؛ فعدتها شهران.
قال أبو عبد الله ?: عدتها أربعة أشهر.
قال المؤلف: ومن أراد المزيد من إيلاء العبيد يطالع جزء تزويج المماليك، وهو التاسع والستون.
مسألة من المصنف: وزعم أبو حنيفة: أن /149/ الإعتبار مدة الإيلاء الرجل لا المرأة، فإن كان الرجل عبدا؛ فمدة إيلائه شهران وإن كانت تحته حرة، وإن كان الرجل حرا؛ فإيلاؤه أربعة أشهر وإن كانت تحته أمة. وقال مالك: الاعتبار بالمرأة نفسها، فإن كانت حرة؛ فأربعة أشهر، وإن كانت أمة فشهران، ومذهب الشافعي: إن مدة الإيلاء في كل زوج أربعة أشهر لا غيره؛ لعموم الآية.
(رجع) مسألة: وقال أبو عبد الله: من حلف لا يدخل هذه القرية، وفي تلك القرية امرأته فلم يدخلها حتى مضى أربعة أشهر؟ إن امرأته تبين بالإيلاء.
(1) أخرجه بمعناه كل من: سعيد بن منصور في سننه، كتاب الطلاق، رقم: 1707؛ وأبي داود في مراسيله، كتاب الطهارة، رقم: 239؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الخلع والطلاق، رقم: 15077.