الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٥(ومن غيره: وقول: لا تبين بالإيلاء؛ لأنه يحل له وطئها في غير ذلك البلد. رجع).
مسألة: ومن حلف لا يدخل قرية وزوجته فيها، فلم يدخلها أربعة أشهر، فإذا لم يكن عليه شرط سكنى في تلك القرية؛ فلا يدخل عليه الإيلاء، في الموجود عن أبي معاوية. وقال قوم: يدخل عليها الإيلاء، والله أعلم.
مسألة: واختلفوا في انقضاء الإيلاء؛ فقال قوم: إذا مضت أربعة أشهر وهي تطليقة بائنة(1)، وبذلك قال ابن مسعود، وابن عباس، وروي ذلك عن عثمان، وزيد بن ثابت، وأبو عمر، وجابر بن زيد، وغيرهم. وقال قوم: تطليقة يملك الرجعة. وقال قوم: يوقف عند مضي الأربعة، فإما فاء وإما طلق، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعائشة، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وأبي الدرداء، واختلفوا فيمن يولي قبل الدخول؛ فقال قوم: يكون إيلاء. وقال قوم: لا يكون إيلاء، وكذلك اختلفوا في الإيلاء قبل التزويج؛ فقال قوم: يكون إيلاء. وقال قوم: لا يكون موليا. واختلفوا في إيلاء العبد: فقال قوم: هو مثل إيلاء الحر، وحجتهم ظاهر قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾ [البقرة:226]، فكان ذلك لازما لجميع الأزواج. وقال قوم: إيلاؤه شهران. وقال قوم: إيلاؤه من الأمة شهران، ومن الحرة أربعة أشهر.
مسألة: ومن غيره: وليس للعبد إيلاء ولا ظهار ولا طلاق، إلا بإذن سيده، أو إذا أذن له بذلك، ولا يكفر إلا بإذن مولاه.
(1) ث: الثانية.