الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٧مسألة من كتاب المصنف: قال: فيمن قال لزوجتك (ع: لزوجته): "إن لم أطأك في كل جمعة فأنت طالق"؛ فإنه لا يكون إيلاء؛ لأنه إن وطئها في كل جمعة فقد وفى بقوله، وإن لم يطأها في كل جمعة وقع الطلاق. قال: وإن وطئها ليلا أو نهارا؛ فقد بر، إلا أن يقول: "إن لم أطأك في كل جمعة"، أو "في كل ليلة جمعة"، فإذا قال هكذا؛ لم يبر، إلا حتى يطأها في وقت واحد.
(رجع) مسألة: ومن حلف بالله لا يطأ زوجته إلى شهر، ثم لم يطأها حتى خلا الشهر، ثم /151/ تركها حتى خلا أربعة أشهر؛ ففيه اختلاف من العلماء؛ منهم من قال: لا يقع عليها إيلاء؛ لأنه لم يحجره عن وطئها شيء. وقال من قال: إذا تركها جنة ليمينه؛ وقع عليها الإيلاء. وقالوا هذا عن الربيع.
مسألة: ومن آلى من زوجته الصبية؛ فلا يقع بها الإيلاء، حتى تبلغ وترضى به زوجا.
مسألة: محمد بن محبوب: ومن هربت منه امرأته، فحلف بالله لا يطؤها حتى ترجع، فلم ترجع حتى خلت أربعة أشهر؛ فلا أرى عليها بأسا ولا يقع عليها إيلاء، إذا كانت هي العاصية له.
مسألة: وقيل: في رجل آلى من امرأته ألا يطأها، ثم جن فوطئها على (خ: في) حال جنونه؛ إن ذلك يكون منه برا في يمينه، ويسقط عنه الإيلاء، ولا يطؤها حتى يُكَفّر، فإن وطئها؛ كفّر ولا شيء عليه. وقال من قال: ينهدم الإيلاء عنه بالوطء ولا كفارة عليه؛ لأن ذلك قام منه مقام الفعل في حال زال عنه فيه الحنث.
قيل: وكذلك إن حنثت هي ووطئها وهي مجنونة؛ إن ذلك يكون منه فيئة، ويسقط عنه الإيلاء، وتكون عليه الكفارة إذا وطئها وهي مجنونة وهو مفيق.