قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠٨

قيل: ولو أن امرأة جبرته على وطئها، فربطت يديه ورجليه، وكانت هي المتولية للوطء، فأدخلت(1) فرجه في فرجها؛ كان ذلك يهدم عنه الإيلاء، ولا حنث عليه في ذلك. وقال من قال: إن ذلك لا يهدم عند الإيلاء عنه؛ لأنه مجبور صحيح العقل، ولا حنث عليه في ذلك. وقال من قال: إذا وطئ مرة أخرى؛ كان عليه الحنث، ويكون على الإيلاء ما لم يطأ.

مسألة: قلت له: فما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم تُقَبِّل أباه؟ قال: معي أنه قد يوجد في بعض الآثار: أنه إذا حلف بطلاق امرأته إن لم تفعل(2) شيئا من المعاصي المحجورة عليه فعلها؛ أنها تطلق من حينها، وعندي أن أكثر القول أنه مول، فإن فعل ذلك الذي حلف عنه؛ أتم وبر في يمينه، وإن لم يفعل إلى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء.

قلت له: فما يعجبك في هذا؟ قال: عندي أن الإيلاء أشبه في هذا المعنى.

مسألة: وعن من حنث /152/ في إيلاء أو ظهار، هل يتزوج بامرأته من بعد أن آلى عنها، أو ظاهر منها، أو خالعها، تزويجا جديدا، أو إنما يكون ذلك تطليقة واحدة؟ فإذا كانت باقية معه بشيء من الطلاق؛ رجع إليها بنكاح جديد، ولا يطؤها حتى يكفر كفارة الظهار، ولا أجل عليه، والخلع تطليقة، فإن آلى عنها وظاهر؛ فأيهما بانت به قبل الأجل فإنما تبين بتطليقة، وكذلك إذا خالعها ثم طلقها؛ فإنما تبين بتطليقة، وكذلك إن خالعها ثم آلى عنها أو ظاهر منها، فإن لم يتراجعا حتى تنقضي العدة؛ لم تبن إلا بالخلع تطليقة واحدة، فإن

(1) ث: فإذا دخلت.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: يفعل.

٢٦٬٥٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.