الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢أُعِيدُوا فِيهَا} [السجدة:20]، وقال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن:23]، فلمّا رأيتُ هذا الفعل من الضّعفاء والمتعلمين، أردتُ بأن أجعل عند كلّ قول وجدته مخالفًا لما قاله المسلمون في ذلك حديثًا يجيبه من أقاويل المسلمين، لكن(1) يسأل المتعلّم عن الصّواب في ذلك، وأنا أستغفر الله مما خالفتُ(2) في ذلك، أو في شيء منه الحقّ والصّواب.
مسألة: وقيل: إنّ المؤمنين تجد أرواحهم لذّة النّعيم، وهم في قبورهم قبل دخولهم الجنّة، قال: وأرواح الكافرين في سِجِّين، وقيل: إنّ سِجِّينا واد من أودية النّار. وقال من قال: الوادي الذي في حضرموت، يسمّى برهوت، وهو واد وحش مظلم كما شاء الله خلقه، وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم:27] «يُثَبِّتُهُ في القبر عند هول المساءلة»(3).
عائشة قالت: دخلت عليها يهودية، فوهبت لها طيبا، فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت: فوقع في نفسي من ذلك، فلمّا جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) هكذا في النّسختين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: خالف.
(3) مما ورد في هذا المعنى ما روي عن البراء بن عازب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم إذا سئل في القبر: يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله "، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾» أخرجه كل من: البخاري، كتاب تفسير القرآن، رقم: 4699؛ وأبي داود، كتاب السنة، رقم: 4750.