قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢١٣

أهلها؛ وقع عليها الإيلاء، وإن لم تكن شرطت عليه السكنى؛ لم يقع عليه الإيلاء، خرجت برأيه أو بغير رأيه، هكذا يوجد عن ابن محبوب، وبه نأخذ.

مسألة: وقال: في رجل حلف بطلاق امرأته إن لم يطأها الليلة في هذا البيت، فوطئها في الحائط ثم وطئها في البيت، واختلف بعض فقهائنا في ذلك؛ /155/ وكان أكثر القول: قول من رأى أنها حرمت عليه حيث وطئها قبل أن يطأها في البيت.

مسألة: وأما إذا قال لزوجته: "إن وطئتك سنة إلا مرة واحدة، فأنت طالق"، فما لم يطأها فلا يدخل عليه الإيلاء، وإن بقيت لم يطأها أربعة أشهر أو(1) أكثر حتى تنقضي السنة؛ لأن في كل وقت له وطؤها، فإن وطئها تلك المرة التي استثناها في أول تلك السنة أو بعد ذلك، ثم تركها لحال يمينه حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، ولا يحنث في يمينه بالطلاق؛ لأن الحنث لم يقع بعد، فإن وطئها ثانية بقدر ما يجب فيه ويلتقي الختانان؛ فقد وقع الحنث بالطلاق وخرج من الإيلاء، وإن مضى الجماع قبل أن يردها بما بقي من الطلاق لما طعن؛ وقع الحنث فسدت عليه أبدا، ولكن هذا ينبغي له إذا حلف بطلاقها أن لا يطأها سنة، إلا مرة واحدة، أن يمسك عن وطئها، فإذا بقي من السنة أقل من أربعة أشهر؛ وطئها تلك المرة التي استثناها، ثم أمسك عن وطئها حتى تتم السنة، ولم يطأها إلا مرة كما حلف.

(1) هذا في ج. وفي الأصل: و.

٢٦٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.