قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢١٥

الحال؛ طلقت، وإن لم يطأها حتى ماتت؛ فهي زوجته، وإن لم يطأها حتى مات هو أيضا؛ وكذلك هي زوجته وترثه؛ لأنه قد كان مباحا له وطؤها، إلا أن يقع به علة يعرف أنه لا يقدر على وطئها أبدا.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل قال لامرأته ولأمته: "والله لا أقربكما"، فكان يطأ أمته ولا يطأ امرأته، هل يكون حانثا في يمينه، أو لا يكون حانثا، وتبين امرأته بالإيلاء إذا خلا أربعة أشهر؟ قال: لا يحنث، وإن لم يطأ زوجته حتى تخلو أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء.

مسألة: وسئل جابر عن رجل قال لامرأته: "يوم تسأليني الطلاق فأنت طالق"؟ قال: إذا سألته الطلاق؛ فهي طالق واحدة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يطؤها حتى تسأله الطلاق فتطلق، فإن لم تسأله حتى تمضي أربعة أشهر؛ فقد قيل تبين بالإيلاء. وقيل: لا تبين بالإيلاء وهي بحالها أبدا، فإن وطئها يوم سألته، ثم سألته الطلاق في ذلك اليوم أو صابحة تلك الليلة التي وطئها فيها؛ فسدت عليه أبدا، وإن لم تسأله ذلك اليوم؛ فقد أساء، ولا تفسد عليه على قول من يقول: إنها لا تبين بالإيلاء.

مسألة: وسئل عن رجل حلف لا يكلم امرأته ولا يقبلها ولا يبيت معها؟ قال من قال: لا يدخل عليه في ذلك الإيلاء؛ لأنه يقدر أن يجامعها ولا يكلمها ولا يقبلها، ونحو ذلك، /157/ وإذا فعل ما حلف عليه من ذلك؛ فعليه كفارة يمينه. (قال غيره: نعم، من حلف لا يكلم امرأته فلم يكلمها ولم يجامعها، حتى مضت أربعة أشهر؛ فليس هذا إيلاء. رجع).

٢٦٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.